بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 249 من 654

[صفحة 255]

فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟. قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَ لَمْ يَشْهَدْ؟. قَالَ:


نَعَمْ. قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:


اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى‏ (1) عَفَا عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ، وَ أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ كَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ: إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً وَ سَهْمَهُ، وَ أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ عُثْمَانَ وَ كَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ.


فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ‏ (2) ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الْآنَ مَعَكَ‏ (3).


و ابن عمر هو الذي قعد عن نصرة أمير المؤمنين (عليه السلام) و بايع رجل الحجّاج‏ (4)، و لا عبرة بقوله و روايته، مع قطع النظر عن سائر رواة الخبر، و حديث العشرة المبشّرة أيضا ممّا تفرّدوا بروايته، و سيأتي في قصّة الجمل تكذيب أمير المؤمنين‏


____________

(1) لا يوجد في البخاريّ: تعالى.

(2) لا توجد: له، في (س)، و في المصدر: فقال.

(3) و قريب منه ما أورده إمام الحنابلة في مسنده 2- 101، و بهذا المضمون أخرج الحاكم في المستدرك 3- 98، و هناك رواية طويلة أعرضنا عن سردها هنا أوردها المحبّ الطّبريّ في الرّياض النّضرة 2- 94، و قد حذف سندها تحفّظا عليها!، و في متنها شواهد تدلّ على وضعها، و أنّها مكذوبة مختلقة.

أقول: أ لا تعجب من هذه الأعذار الباردة و هل خفيت على الصّحابة الحضور يوم بدر- و لم يكن معهم ابن عمر إلّا صبيّا استصغره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- البالغ جمعهم ثلاثمائة و أربعة عشر رجلا صحيح البخاريّ 6- 74، تاريخ الطّبريّ 2- 272، سيرة ابن هشام 2- 354- و على الّذين بايعوا تحت الشّجرة، و كانوا ألفا و أربعمائة أو أكثر- صحيح البخاريّ 7- 223 في تفسير سورة الفتح، تفسير القرطبيّ 16- 276- و بعض هذه الرّوايات جاء بها عثمان نفسه.


(4) انظر ترجمته و ضعفه في الحديث عند العامّة في الغدير 10- 42- 46، تجد ما يكفيك.

التالي الأصلية 255داخلي 249/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...