بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 387 من 654

[صفحة 394]

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ فَجَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ، سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؟. فَقَالَ لَهُ: قَاتَلَكَ اللَّهُ! وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَا، مَا (1) أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ. قَالَ عَفَّانُ: يَعْنِي بِالرَّجُلِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ‏ (2) بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ (3).


و قال في موضع آخر منه‏ (4): رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُيَيْنَةَ (5)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!- وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُطْعَنَ-، فَقُلْتُ: وَ لِمَ تَهْتَمُّ وَ أَنْتَ تَجِدُ مَنْ تَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ: أَ صَاحِبُكُمْ؟


يَعْنِي عَلِيّاً (عليه السلام). قُلْتُ: نَعَمْ وَ اللَّهِ هُوَ لَهَا أَهْلٌ فِي قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ صِهْرِهِ وَ سَابِقَتِهِ وَ بَلَائِهِ. فَقَالَ‏ (6) عُمَرُ: إِنَّ فِيهِ بَطَالَةً وَ فُكَاهَةً. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ طَلْحَةَ؟. قَالَ: فَإِنَّ فِيهِ‏ (7) الزَّهْوَ وَ النَّخْوَةَ. قُلْتُ:


عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟. قَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ. قُلْتُ: فَسَعْدٌ؟. قَالَ: ذَلِكَ صَاحِبُ مِقْنَبٍ وَ قِتَالٍ لَا يَقُومُ بِقَرْيَةٍ لَوْ حَمَلَ أَمْرَهَا. قُلْتُ: فَالزُّبَيْرُ؟. قَالَ: وَعِقَةٌ لَقِسٌ، مُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ، شَحِيحٌ، وَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ‏ (8) إِلَّا لِقَوِيٍّ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، رَفِيقٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، جَوَادٍ فِي غَيْرِ سَرَفٍ. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ‏


____________

(1) لا توجد: ما، في المصدر، و عليه فتصبح الجملة استفهاميّة.

(2) في الشّافي: عليه، بدلا من: إليه.

(3) و أورده ابن الأثير في الكامل 3- 34 و غيره.

(4) الشافي 4- 202- 203، و قريب منه في الشافي أيضا 3- 197.

(5) في المصدر: عتبة.

(6) في (س): و قال.

(7) في المصدر: فأين، بدلا من: فإنّ فيه.

(8) في الشّافي زيادة: له.

التالي الأصلية 394داخلي 387/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...