بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 389 من 654

[صفحة 396]

وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُ‏ (1): إِنَّ طَلْحَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ.


ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: انْهَضُوا (2) إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ (3) فَتَشَاوَرُوا فِيهَا، وَ وَضَعَ رَأْسَهُ وَ قَدْ نَزَفَهُ الدَّمُ، فَدَخَلُوا الْحُجْرَةَ وَ تَنَاجَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: (4) إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ فَفِيمَ هَذَا اللَّغَطُ؟!، وَ انْتَبَهَ عُمَرُ وَ سَمِعَ الْأَصْوَاتَ، فَقَالَ: أَعْرِضُوا عَنْهَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَتَشَاوَرُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَ لْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ، وَ لَا يَأْتِيَنَّ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ مَوْتِي إِلَّا وَ عَلَيْكُمْ أَمِيرٌ، وَ لْيَحْضُرْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشِيراً وَ لَيْسَ لَهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْأَمْرِ، وَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ شَرِيكُكُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِنْ قَدِمَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ، وَ إِلَّا فَأَرْضُوهُ، وَ مَنْ لِي بِرِضَا طَلْحَةَ!. فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا لَكَ بِهِ وَ لَنْ نُخَالِفَ‏ (5) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


ثُمَّ ذَكَرَ (6) وَصِيَّتَهُ لِأَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ مَا خُصَّ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ كَوْنِ الْحَقِّ فِي الْفِئَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ مَنْ يُخَالِفُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّاسُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْعَبَّاسِ: عُدِلَ بِالْأَمْرِ عَنِّي يَا عَمِ‏ (7)؟. قَالَ: وَ مَا عِلْمُكَ؟. قَالَ: قَرَنَ بِي عُثْمَانَ، وَ قَالَ‏ (8): كُونُوا مَعَ الْأَكْثَرِ، فَإِنْ رَضِيَ رَجُلَانِ رَجُلًا وَ رَجُلَانِ رَجُلًا فَكُونَا مَعَ الَّذِينَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَسَعْدٌ لَا يُخَالِفُ ابْنَ عَمِّهِ، وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صِهْرُ عُثْمَانَ لَا يَخْتَلِفَانِ، فَيُوَلِّيهَا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلَوْ كَانَ الْآخَرَانِ مَعِي لَمْ يُغْنِيَا شَيْئاً. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَمْ أَرْفَعْكَ إِلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا رَجَعْتَ إِلَيَّ مُسْتَأْخِراً بِمَا أَكْرَهُ، أَشَرْتُ عَلَيْكَ عِنْدَ


____________

(1) تاريخ الطّبريّ 3- 293 حوادث سنة 23 ه، باختلاف يسير.

(2) في المصدر: فانهضوا.

(3) في تاريخ الطّبريّ زيادة: بإذن منها.

(4) في المصدر زيادة: سبحان اللّه.

(5) في المصدر: و لا يخالف.

(6) أي الطّبريّ في تاريخه 3- 294- 295 مع اختلاف و اختصار.

(7) في المصدر: عدلت عنّا، بدلا من: عدل بالأمر عنّي يا عمّ.

(8) في (ك): و قال عمر.

التالي الأصلية 396داخلي 389/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...