بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 394 من 654

[صفحة 401]

(صلّى اللّه عليه و آله) وَ أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ يُشَاوِرُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا تُسْتَكْمَلُ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي أَجَّلَهَا عُمَرُ أَتَى مَنْزِلَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فَأَيْقَظَهُ، وَ قَالَ:


إِنِّي لَمْ أَذُقْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَثِيرَ (1) غُمْضٍ، فَانْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَ سَعْداً، فَدَعَاهُمَا فَبَدَأَ بِالزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ: خَلِ‏ (2) ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ وَ (3) هَذَا الْأَمْرَ، فَقَالَ: نَصِيبِي لِعَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ قَالَ لِسَعْدٍ: اجْعَلْ نَصِيبَكَ لِي. فَقَالَ: إِنِ اخْتَرْتَ نَفْسَكَ فَنَعَمْ، وَ إِنِ اخْتَرْتَ عُثْمَانَ فَعَلِيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ، أَيُّهَا الرَّجُلُ! بَايِعْ لِنَفْسِكَ وَ أَرِحْنَا. فَقَالَ لَهُ: جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَخْتَارَ (4) وَ إِنْ‏ (5) لَمْ أَفْعَلْ لَمْ أَرُدَّهَا، إِنِّي رَأَيْتُ رَوْضَةً خَضْرَاءَ كَثِيرَةَ الْعُشْبِ فَدَخَلَ فَحْلٌ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْهُ فَمَرَّ كَأَنَّهُ سَهْمٌ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا حَتَّى قَطَعَهَا وَ لَمْ يَعْرُجْ، وَ دَخَلَ بَعِيرٌ يَتْلُوهُ وَ اتَّبَعَ أَثَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا، ثُمَّ دَخَلَ فَحْلٌ عَبْقَرِيٌّ يَجُرُّ خِطَامَهُ‏ (6) وَ مَضَى قَصْدَ الْأَوَّلَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ بَعِيرٌ رَابِعٌ فَوَقَعَ‏ (7) فِي الرَّوْضَةِ، وَ لَا (8) وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ الرَّابِعَ، إِنَّ أَحَداً (9) وَ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ بَعْدَهُمَا فَيَرْضَى النَّاسُ عَنْهُ.


قَالَ‏ (10): وَ أَرْسَلَ الْمِسْوَرُ يَسْتَدْعِي عَلِيّاً فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ‏


____________

(1) في (ك) نسخة بدل: كبير.

(2) في (ك): خلو، و جعل كلمة: خلّ، نسخة بدل.

(3) لا توجد الواو في (س).

(4) جاء في حاشية (ك) ما يلي: قد خلعت نفسي على أن أختار، كذا في الكامل، و في النّسخ [كذا] البحار الموجودة عندي، كما في المتن. محمّد خليل.

أقول: و هو يختلف عمّا في الكامل المطبوع، فراجع.


(5) في (ك) نسخة بدل: و لو، بدلا من: و إن.

(6) في (س): حطامه.

(7) في المصدر: مرتع.

(8) لا توجد الواو في (ك).

(9) في (ك) نسخة بدل: و إنّ، و جاء في حاشيتها: و إن أحد، ليس في الكامل.

أقول: لعلّ الواو زائدة من المتن، أي إنّ أحدا لا يقوم .. إلى آخره.


(10) أي ابن الأثير في الكامل 3- 37. باختلاف يسير.

التالي الأصلية 401داخلي 394/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...