بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 409 من 654

[صفحة 417]

مَاتَ عُمَرُ (1) لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى بِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ وَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ‏ (2)، فَقَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ- يَا طَلْحَةُ- مَا صَحِيفَةٌ أَلْقَى اللَّهَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ صَحِيفَةِ الْأَرْبَعَةِ، هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ (3) الَّذِينَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا (4) عَلَى الْوَفَاءِ بِهَا فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏ (5) إِنْ قَتَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ تَوَفَّاهُ أَنْ يَتَوَازَرُوا عَلَيَّ وَ يَتَظَاهَرُوا فَلَا تَصِلُ إِلَيَّ الْخِلَافَةُ، وَ الدَّلِيلُ- وَ اللَّهِ‏ (6)- عَلَى بَاطِلِ مَا شَهِدُوا وَ مَا قُلْتَ- يَا طَلْحَةُ- قَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ أَكُونُ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ أُمَرَاءُ عَلَيَّ وَ حُكَّامٌ؟! وَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ النُّبُوَّةِ، فَلَوْ كَانَ مَعَ النُّبُوَّةِ غَيْرَهَا لَاسْتَثْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ قَوْلُهُ: إِنِّي قَدْ (7) تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَا تَتَقَدَّمُوهُمْ‏ (8) وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ، وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، أَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ‏ (9) الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأُمَّةِ إِلَّا أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (10)، وَ قَالَ‏ (11): (وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ‏


____________

(1) في المصدر: قال له عمر يوم مات.

(2) في (ك): يستمعون.

(3) لا توجد: هؤلاء الخمسة، في المصدر.

(4) لا توجد: و تعاقدوا، في المصدر.

(5) لا توجد في المصدر: في حجّة الوداع.

و قد جاءت هنا عبارة في (س)، رمز عليها في (ك) رمز زائد و هي: إن قتل الّذين تعاهدوا بها على الوفاء بها في الكعبة، و لا توجد في المصدر.


(6) وضع على لفظ الجلالة في (ك) رمز نسخة بدل.

(7) لا توجد: قد، في المصدر.

(8) في الاحتجاج: لا تقدّموهم.

(9) في المصدر: أن لا يكون، و هو الظّاهر.

(10) يونس: 35.

(11) في المصدر: و قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ..

التالي الأصلية 417داخلي 409/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...