تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 505 / داخلي 496 من 654
»»
[صفحة 505]
و لعلّ المعنى بعد الداء الكيّ إذا اشتدّ الداء و لم يزل بأنواع المعالجات فيزول بالكيّ و ينتهي أمره إليه (1).
و قال ابن أبي الحديد (2): آخر الدواء الكيّ مثل مشهور، و يقال: آخر الطبّ (3)، و يغلط فيه العامّة فتقول: آخر الداء الكيّ، ثم قال: ليس معناه:
و سأصبر عن معاقبة هؤلاء ما أمكن فإذا لم أجد بدّا عاقبتهم، و لكنّه كلام قاله (عليه السلام) أوّل مسير طلحة و الزبير إلى البصرة، فإنّه حينئذ أشار عليه قوم بمعاقبة المجلبين فاعتذر (عليه السلام) بما ذكر، ثم قال: سأمسك نفسي عن محاربة هؤلاء الناكثين و أقنع بمراسلتهم و تخويفهم، فإذا لم أجد بدّا فآخر الدواء الحرب.
أقول: و يحتمل أن يكون ذلك تورية منه (عليه السلام) ليفهم بعض المخاطبين المعنى الأول (4)، و مراده المعنى الثاني.