(1) قال في تاج العروس 5- 69: و منه قول عائشة لمروان حين كتب عليه معاوية ليبايع النّاس ليزيد، فقال عبد الرّحمن بن أبي بكر: أ جئتم بها هرقلية قوقية تبايعون لأبنائكم؟!. فقال مروان: أيّها النّاس! هذا الّذي قال اللّه فيه: ( «وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما»). الآية فغضبت عائشة. و قالت:
و اللّه ما هو به، و لو شئت أن أسمّيه لسمّيته، و لكنّ اللّه لعن أباك و أنت في صلبه، فأنت فضض من لعنة اللّه. و يروى فضض- كعنق- و فضاض- مثل غراب- الأخير عن شمر .. أي قطعة و طائفة منها .. أي من لعنة اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم هكذا فسّره شمر، و قال ثعلب: .. أي خرجت من صلبه متفرّقا يعني ما انفضّ من نطفة الرّجل و تردّد في صلبه، نقله الجوهريّ. و روى بعضهم في هذا الحديث: فأنت فظاظة- بظاءين- من الفظيظ، و هو ماء الكرش، و أنكره الخطّابيّ. و قال الزّمخشريّ: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها، كأنّه عصارة من اللّعنة، أو فعالة من الفظيظ: ماء الفحل .. أي نطفة من اللّعنة.
(2) الأحقاف: 17.
(3) لا يوجد في المصدر: و مروان.
(4) في (ك): فضض. أقول: هو الظّاهر، و سيتعرّض المصنّف (رحمه اللّه) لاختلاف النّسخ في بيانه، و لم يذكر ما في المتن. قال في القاموس 2- 340: و الفضفضة: سعة الثّوب، و الدّرع، و العيش.