تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 559 / داخلي 550 من 654
»»
[صفحة 559]
خالفت الواقع- أو لشهواتهم، و لا يبالون بعدم موافقة الشريعة.
و كهوف شبهات .. أي تأوي إليهم (1).
و العشوة: أن يركب أمرا على غير بيان (2).
من وكله اللّه إلى نفسه .. أي بسبب إعراضه عن الحقّ، و هو مبتدأ.
و قوله: فهو مأمون خبره، و لعلّ المراد بالموصول أئمّة من قد ذمّهم سابقا لا أنفسهم.
من فعلات شيعتي .. أي من يتّبعني اليوم ظاهرا.
كلّ حزب منهم أخذ بغصن .. أي لتفرّقهم عن أئمّة الحقّ صاروا شعبا شتّى كلّ منهم أخذ بغصن من أغصان شجرة الحقّ بزعمهم ممّن يدّعي الانتساب إلى أهل البيت (عليهم السلام) مع تركهم الأصل.
يستجمع هؤلاء .. إشارة إلى اجتماعهم على أبي مسلم لدفع بني أميّة، لكن دفعوا الفاسد بالأفسد (3).
كما يجمع قزع الخريف .. أي قطع السّحاب المتفرّقة، و إنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشّتاء، و السّحاب يكون فيه متفرّقا غير متراكم و لا مطبق ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك (4).
____________
(1) قال في مجمع البحرين 5- 118: و في الحديث: الدعاء كهف الإجابة، كما أنّ السحاب كهف المطر .. أي الإجابة تأوي إليه فيكون مظنّة لها كالمطر مع السحاب. و قال في القاموس 3- 193، و الصحاح 4- 1425: كهف: أي ملجأ.
(2) ذكره في القاموس 4- 362، و لسان العرب 15- 59، و نحوه في مجمع البحرين 1- 293، و النهاية 3- 242، و في الصحاح 6- 2427: العشوة: أن تركب أمرا على غير بيات. و لعلّ الأصوب:
بيان، و هي غلطة مطبعية.
(3) في (ك): بأفسد.
(4) نصّ عليه في النهاية 4- 59، و لسان العرب 8- 271، و غيرهما.