بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 568 / داخلي 559 من 654

[صفحة 568]

مَقَامَهُ، فَوَرِثَ مَوَارِيثَ الْمُسْلِمِينَ بِهَا (1)، وَ وَالَوْهُ مِنْ أَجْلِهَا (2)، وَ أَحْسَنُوا عَنْهُ الدِّفَاعَ بِسَبَبِهَا، وَ اتَّخَذُوهُ أَخاً يَصُونُونَهُ مِمَّا يَصُونُونَ عَنْهُ أَنْفُسَهُمْ بِسِمَاعِهِمْ مِنْهُ لَهَا، فَلَمَّا جَاءَ (3) الْمَوْتُ وَقَعَ‏ (4) فِي حُكْمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْعَالِمِ بِالْأَسْرَارِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، فَأَخَذَهُمْ بِعَذَابِ بَاطِنِ‏ (5) كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَ نُورُهُمْ وَ صَارُوا فِي ظُلُمَاتِ عَذَابِ اللَّهِ، ظُلُمَاتِ أَحْكَامِ الْآخِرَةِ لَا يَرَوْنَ مِنْهَا خُرُوجاً وَ لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ثُمَّ قَالَ: صُمٌّ .. يَعْنِي يَصُمُّونَ فِي الْآخِرَةِ فِي عَذَابِهَا، بُكْمٌ .. يَبْكَمُونَ‏ (6) بَيْنَ أَطْبَاقِ نِيرَانِهَا، عُمْيٌ .. يَعْمَوْنَ‏ (7) هُنَاكَ.


وَ ذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ‏ (8): (وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى‏ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً) (9).


قَالَ الْعَالِمُ (عليه السلام)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ أَعْطَى بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي الظَّاهِرِ وَ نَكَثَهَا فِي الْبَاطِنِ، وَ أَقَامَ عَلَى نِفَاقِهِ إِلَّا وَ إِذَا جَاءَهُ‏ (10) مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ‏ (11) رُوحِهِ‏


____________

(1) جاء في حاشية (ك) هنا: و فلح من المسلمين بها، و كتب بعدها (صح)، و في المصدر نسخة: و نكح في المسلمين.

(2) في (ك) نسخة بدل: لأجلها.

(3) في المصدر: جاءه.

(4) في (ك) نسخة بدل: وقعوا.

(5) في التّفسير: العذاب بباطن.

(6) هنا زيادة في المصدر: هناك.

(7) في (ك) نسخة بدل: يعمهون. و قد وردت في تفسير البرهان 1- 64 حديث 1.

(8) زيادة في المصدر: عزّ و جلّ.

(9) الإسراء: 97.

(10) في (ك): جاء.

(11) في التّفسير: ليقبض.

التالي الأصلية 568داخلي 559/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...