تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 592 / داخلي 582 من 654
»»
[صفحة 592]
عمر بن الخطاب، قال: كنت أجفو عليّا، فلقيني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إنّك آذيتني يا عمر، فقلت: أعوذ باللّه من أذى رسوله، قال: إنّك قد آذيت عليّا، و من آذى عليّا فقد آذاني.
و العكبريّ في الابانة: بإسناده عن سعد بن أبي وقّاص، قال: كنت أنا و رجلان في المسجد، فنلنا من عليّ (عليه السلام)، فأقبل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مغضبا فقال: ما لكم و لي؟ من آذى عليّا فقد آذاني [من آذى عليّا فقد آذاني، من آذى عليّا فقد آذاني].
[بحار الأنوار: 39/ 331- من حديث 1، عن المناقب:
2/ 10- 12 (3/ 210- 211)]
20-
قب: بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: سألت الحسين (عليه السلام)، فقلت: سيّدي! أسألك عن شيء أنا به موقن، و إنّه من سرّ اللّه و أنت المسرور اليه ذلك السرّ، فقال:
يا أصبغ! أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه لأبي دون يوم مسجد قبا؟. قال: قلت: هذا الذي أردت. قال: قم، فإذا أنا و هو بالكوفة، فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ اليّ بصري، فتبسّم في وجهي، ثم قال: يا أصبغ! إنّ سليمان بن داود أعطي الريح غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ و أنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان، فقلت: صدقت و اللّه يا بن رسول اللّه. فقال:
نحن الذين عندنا علم الكتاب، و بيان ما فيه، و ليس عند أحد [لإحد] من خلقه ما عندنا، لأنّا أهل سرّ اللّه، فتبسّم في وجهي، ثم قال: نحن آل اللّه و ورثة رسوله، فقلت: الحمد للّه على ذلك. قال لي: أدخل، فدخلت، فإذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محتبئ في المحراب بردائه، فنظرت فإذا [أنا] بأمير المؤمنين (عليه السلام) قابض على تلابيب الأعسر، فرأيت رسول اللّه يعضّ على الأنامل و هو يقول: بئس الخلف خلفتني أنت و أصحابك، عليكم لعنة اللّه و لعنتي ...
الخبر.
أقول: قيل: المراد بأبي دون؛ هو أبو بكر، و قيل: الأعسر؛ هو أحدهما.
[بحار الأنوار: 44/ 184- 185، حديث 11، عن المناقب: 4/ 52]
21-
عن كتاب سليم بن قيس، و فيه: قال سلمان: ... و لم يكن منّا أحد أشدّ قولا من الزبير، فإنّه لمّا بايع قال: يا بن صهّاك! أما و اللّه لو لا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم عليّ و معي سيفي، لما أعرف من جبنك و لؤمك، و لكن وجدت طغاة تقوى بهم و تصول، فغضب عمر، و قال: أتذكر صهّاكا؟. فقال:
و من صهّاك؟ و ما يمنعني من ذكرها؟!، و قد كانت صهّاك زانية، أو تنكر ذلك؟ أو ليس قد كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب فزنى بها جدّك نفيل فولدت أباك الخطّاب، فوهبها عبد المطلب له