تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 594 / داخلي 584 من 654
»»
[صفحة 594]
الطير-، إذ أقبل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حتى سلّم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: أ لا تسألون عن أفضلكم؟. قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: أفضلكم عليّ بن أبي طالب، أقدمكم إسلاما، و أوفركم إيمانا، و أكثركم علما، و أرجحكم حلما، و أشدّكم للّه غضبا، و أشدّكم نكاية في الغزو و الجهاد. فقال له بعض من حضر: يا رسول اللّه! و إنّ عليّا قد فضلنا بالخير كلّه؟. فقال رسول اللّه: أجل هو عبد اللّه و أخو رسول اللّه، فقد علّمته علمي و استودعته سرّي، و هو أميني على أمّتي. فقال بعض من حضر: لقد أفتن عليّ رسول اللّه حتّى لا يرى به شيئا، فأنزل اللّه الآية: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (القلم: 5 و 6).
[بحار الأنوار: 36/ 144- 145، حديث 114، عن تفسير فرات: 188]
26-
دعوات الراوندي: قال: أبو عبيدة في غريب الحديث، في حديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حين أتاه عمر، فقال: إنّا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا، فترى أن نكتب بعضها؟. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمتهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود و النصارى؟
لقد جئتكم [بها] بيضاء نقية، و لو كان موسى حيّا ما وسعه إلّا اتّباعي. قال أبو عبيدة:
أمتحيّرون أنتم في الاسلام و لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود و النصارى؟ كأنّه كره ذلك [منه].
[بحار الأنوار: 2/ 99، حديث 54، عن دعوات الراوندي:
170، حديث 475، عن غريب الحديث 1/ 390]
27، 28-
يل، فض: بالإسناد يرفعه الى أنس بن مالك أنّه قال: وفد الأسقف النجراني على عمر بن الخطّاب لأجل أدائه الجزية، فدعاه عمر الى الإسلام، فقال له الأسقف: أنتم تقولون: إنّ للّه جنّة عرضها السماوات و الأرض، فأين تكون النار؟. قال:
فسكت عمر و لم يردّ جوابا.
قال: فقال له الجماعة الحاضرون: أجبه يا أمير المؤمنين حتّى لا يطعن في الإسلام، قال: فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يردّ جوابا، فإذا بباب المسجد رجل قد سدّه بمنكبيه، فتأمّلوه و إذا به عيبة علم النبوّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قد دخل، قال: فضجّ الناس عند رؤيته.
قال: فقام عمر بن الخطّاب و الجماعة على أقدامهم و قال: يا مولاي! أين كنت عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنّه يريد الإسلام فأنت البدر التمام، و مصباح الظلام، و ابن عمّ رسول الأنام ..