بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 599 / داخلي 589 من 654

[صفحة 599]

34- فس: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا نزلت في عثكن يوم الخندق، و ذلك أنّه مرّ بعمّار ابن ياسر- و هو يحفر الخندق و قد ارتفع الغبار من الحفر- فوضع عثكن كمّه على أنفه و مرّ، فقال عمّار:

لا يستوي من يبتني المساجدا* * * يظلّ فيها راكعا و ساجدا


كمن يمرّ بالغبار حائدا* * * يعرض عنه جاحدا معاندا


فالتفت إليه عثكن فقال: يابن السوداء! إيّاي تعني؟ ثمّ أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: لم ندخل معك لتسبّ أعراضنا، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد أقلتك إسلامك فاذهب، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ أي ليس هم صادقين، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏ (الحجرات: 17- 18).


بيان: قوله: في عثكن المراد به عثمان، كما هو المصرّح في بعض النسخ و سائر الأخبار.


[بحار الأنوار: 20/ 243، حديث 7، عن تفسير القمي: 2/ 322 (الحجرية: 642)]


35، 36-

ختص، ير: بإسناده عن بعض أصحابنا، قال: كان رجل عند أبي جعفر (عليه السلام) من هذه العصابة يحادثه في شي‏ء من ذكر عثمان، فإذا وزغ قد قرقر من فوق الحائط، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أتدري ما يقول؟. قلت: لا. قال: يقول: لتكفنّ عن ذكر عثمان أو لأسبنّ عليّا.


[بحار الأنوار: 27/ 267 برقم 15، عن الاختصاص:


301، و بصائر الدرجات: 103 (الجزء السابع، باب 16، ص 373)]

37-


نهج: و من كلام له (عليه السلام) في معنى طلحة بن عبيد اللّه:


قد كنت و ما أهدّد بالحرب و لا أرهب بالضرب و أنا على ما قد وعدني ربّي من النّصر، و اللّه ما أستعجل متجرّدا للطلب بدم عثمان إلّا خوفا من أن يطالب بدمه، لأنّه [كان‏] مظنّته و لم يكن في القوم أحرص عليه منه، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الأمر و يقع الشكّ.


و واللّه ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث؛ لئن كان ابن عفّان ظالما- كما كان يزعم- لقد كان ينبغي له أن يؤازر قاتليه أو ينابذ ناصريه.


و لئن كان مظلوما؛ لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه و المعذرين فيه.


و لئن كان في شكّ من الخصلتين؛ لقد كان ينبغي له أن يعتزله و يركد جانبا و يدع الناس معه، فما فعل واحدة من الثلاث و جاء بأمر لم يعرف بابه و لم تسلم معاذيره.


التالي الأصلية 599داخلي 589/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...