تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 627 / داخلي 617 من 654
»»
[صفحة 627]
أربعة من أمّتي، فمن هم؟، فأومأ إليه بيده فقال: أنت و اللّه أوّلهم، أنت و اللّه أوّلهم- ثلاثا-، فقال له: بأبي و أمّي فمن الثلاثة؟، فقال له: المقداد و سلمان و أبو ذرّ.
[بحار الأنوار: 40/ 11- 12 حديث 26، عن اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 17- 18].
124-
شف: من كتاب المعرفة تأليف عبّاد بن يعقوب الرواجني، بإسناده قال: لمّا أن سيّر أبو ذرّ- رضي اللّه عنه- اجتمع هو و عليّ (عليه السلام) و المقداد بن الأسود، قال: أ لستم تشهدون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أمّتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات: أوّلها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و اضطهدنا الأصغر و ابتززناه حقّه؟ فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فيصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ ترد عليّ راية فرعون أمّتي فيهم أكثر الناس و هم المبهرجون؛ قلت: يا رسول اللّه! و ما المبهرجون؟ أبهرجوا الطريق؟، قال: لا و لكنّهم بهرجوا دينهم، و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون و لها يسخطون و لها ينصبون، فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و قاتلنا الأصغر و قتلناه، فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد عليّ راية فلان و هو إمام خمسين ألفا من أمّتي، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم يرد عليّ المخدج برايته و هو إمام سبعين ألفا من أمّتي، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ يرد عليّ أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتّبعنا الأكبر و صدّقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قتلنا معه، فأقول روّوا، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كانوا كأضوأ نجم في السماء؛ قال: ألستم تشهدون على ذلك؟، قالوا: بلى، قال: و أنا على ذلكم من الشاهدين.