بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 634 / داخلي 624 من 654

[صفحة 634]

الحديث في البحار: 17/ 205].


139-


الصراط المستقيم: قال: و يعضده ما أسنده سليم الى معاذ بن جبل‏ أنّه عند وفاته دعا على نفسه بالويل و الثبور، فقيل له: لم ذاك؟ قال: لموالاتي عتيقا و عمر على أن أزوي خلافة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عليّ (عليه السلام)، و روى مثل ذلك عن ابن عمر أنّ أباه قاله عند وفاته و كذا أبو بكر، و قال: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه عليّ بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة و هو يقول: و قد وفيت بها و تظاهرت على وليّ اللّه أنت و أصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين، ثمّ لعن ابن صهّاك، و قال: هو الّذي صدّني عن الذّكر بعد إذ جاءني.


قال العباس بن الحارث: لمّا تعاقدوا عليها نزلت: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ، و قد ذكرها أبو إسحاق في كتابه و ابن حنبل في مسنده، و الحافظ في حليته، و الزمخشريّ في فائقه، و نزل: وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنا مَكْراً (النمل: 50).


و عن الصادق (عليه السلام): نزلت: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ‏ (الزخرف: 79).


و لقد وبّخهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزلت، فأنكرا، فنزلت: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ.


و رووا أنّ عمر أودعها أبا عبيدة، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أصبحت أمين هذه الأمّة، و روته العامّة أيضا.


و قال عمر عند موته: ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا عليّ و لا لي، فقال ابنه: تقول هذا؟، فقال: دعني؛ نحن أعلم بما صنعنا أنا و صاحبي و أبو عبيدة و معاذ.


و كان أبيّ يصيح في المسجد: ألا هلك أهل العقدة؛ فيسأل عنهم، فيقول: ما ذكرناه، ثمّ قال: لئن عشت الى الجمعة لأبيننّ للناس أمرهم، فمات قبلها.


[بحار الأنوار: 28/ 122- 123 حديث 5، عن الصراط المستقيم: 3/ 151- 152 بتلخيص، و قد مرّ مقال أبيّ بن كعب في بحار الأنوار: 28/ 34 و 118].


140-


كا: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)‏ في قول اللّه عزّ و جلّ:


ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ (المجادلة: 7)، قال: نزلت هذه الآية في فلان و فلان، و أبي عبيدة بن الجرّاح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوّة أبدا،


التالي الأصلية 634داخلي 624/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...