بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 102 من 687

صفحة
[صفحة 101]

عذرة من قحطان، و كما يقال إنّ آل زبير (1) بن العوّام من أرض مصر من القبط، و ليسوا من بني أسد بن عبد (2) العزّى.


ثم قال‏ (3): قال شَيْخُنَا أَبُو عُثْمَانَ فِي كِتَابِ «مُفَاخَرَاتِ قُرَيْشٍ» (4): ... بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ أُنَاساً مِنْ رُوَاةِ الْأَشْعَارِ وَ حَمَلَةِ الْآثَارِ يَقْصِبُونَ‏ (5) النَّاسَ وَ يَثْلِبُونَهُمْ‏ (6) فِي أَسْلَافِهِمْ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَ ذِكْرَ الْعُيُوبِ وَ الْبَحْثَ عَنِ الْأُصُولِ، فَلَوْ قُلْتُ لَا يَخْرُجِ الْيَوْمَ‏ (7) مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ إِلَّا مَنْ لَا وَصْمَةَ فِيهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ- نَكْرَهُ أَنْ نَذْكُرَهُ فَقَالَ إِذَا كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَخْرُجُ فَقَالَ كَذَبْتَ بَلْ كَانَ يُقَالُ لَكَ يَا قَيْنَ ابْنَ قَيْنٍ اقْعُدْ قُلْتُ: الرَّجُلُ الَّذِي قَامَ هُوَ الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ‏ (8) الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَ كَانَ عُمَرُ يُبْغِضُهُ لِبُغْضِهِ أَبَاهُ خَالِداً، وَ لِأَنَّ الْمُهَاجِرَ كَانَ عَلَوِيَّ الرَّأْيِ جِدّاً، وَ كَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِخِلَافِهِ، شَهِدَ الْمُهَاجِرُ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ شَهِدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَ كَانَ الْمُهَاجِرُ مَعَ عَلِيٍّ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ، وَ فُقِئَتْ‏ (9) ذَلِكَ الْيَوْمَ عَيْنُهُ، وَ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي بَلَغَ عُمَرَ بَلَغَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِ (10)، وَ كَانَ‏


____________


(1) في المصدر: و كما قالوا: إنّ آل الزبير.

(2) لا توجد: عبد، في (س).

(3) قاله ابن أبي الحديد في شرحه 11- 68- 69.

(4) مفاخرات قريش للجاحظ، بحثنا عنه فلم نجد له نسخة مطبوعة.

(5) في المصدر: يعيبون. أقول: يقصبون: يقعون في النّاس، كما في مجمع البحرين 2- 143- 144، و انظر: القاموس 1- 117، و النّهاية 4- 67، و الصّحاح 1- 203.

(6) ثلبه ثلبا: إذا صرّح بالعيب و تنقّصه، كما في الصّحاح 1- 94، و النّهاية 1- 218، و مجمع البحرين 2- 19، و القاموس 1- 42.

(7) في (س): القوم، بدلا من: اليوم.

(8) لا توجد: بن، في (س).

(9) فقأ العين: كسرها، أو قلعها، أو بخقها، كما في القاموس: 1- 23.

(10) في المصدر: عن المهاجر.

التالي ص 102/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...