تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 131 من 1847
صفحة
ثم من غريب ما ارتكبه عمر من المناقضة في هذه القصّة أنّه نبذ سنّة (2) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وراء ظهره و أعرض عنه رأسا، و فضّل من شاء على غيره، ثم لمّا قالت عائشة: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يعدل بيننا، عدل بين الثلاث و بين غيرهنّ سوى عائشة، و قد كان فضّل عائشة بألفين (3)، فكيف كانت سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في التسوية بين ثمان من الزوجات حجّة، و لم تكن حجّة في العدل بين التسع، و لا بين المهاجرين و الأنصار و غيرهم؟.
و اعلم أنّ أكثر الفتن الحادثة في الإسلام من فروع هذه البدعة، فإنّه لو استمرّ الناس على ما عوّدهم الرسول من العدل و جرى عليه الأمر في أيّام أبي بكر