بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 156 من 687

صفحة
[صفحة 152]

أ كست‏ (1) بعدنا أم حمقنا بعدك؟!. فقال: لا تجزعنّ أبا إسحاق، فإنّما هو الملك يتغدّاه قوم و يتعشّاه آخرون. فقال سعد: أراكم و اللّه ستجعلونها ملكا.


قال‏ (2): وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ‏ (3): لَمَّا قَدِمَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَمِيراً عَلَى الْكُوفَةِ أَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟. قَالَ: جِئْتُ أَمِيراً. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أَدْرِي أَ صَلَحْتَ بَعْدَنَا أَمْ فَسَدَ النَّاسُ؟!.


و له أخبار (4) فيها نكارة و شناعة تقطع على سوء (5) حاله و قبح أفعاله‏ (6) غفر اللّه لنا و له‏ (7)، فلقد كان من رجال قريش ظرفا و حلما و شجاعة و أدبا، و كان من الشعراء المطبوعين‏ (8)، كان الأصمعي و أبو عبيدة و ابن الكلبي و غيرهم يقولون:


كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر، و كان شاعرا كريما (9) أخباره في شرب الخمر و منادمته أبا زبيد الطائي كثيرة مشهورة (10) يسمج بنا ذكرها هاهنا، و نذكر منها طرفا (11).


____________


(1) في الاستيعاب: أ كبت. أقول: الكبت: الصرف و الإذلال، كما في الصحاح 1- 262، و النهاية 4- 138، و القاموس 1- 155، و مجمع البحرين 2- 216. و الكيس: العقل و الفطنة و جودة القريحة، كما في مجمع البحرين 4- 101 و غيره.

(2) قاله ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3- 633- 634- هامش الإصابة-.

(3) لا توجد: قال، في المصدر.

(4) هذا استمرار لكلام صاحب الاستيعاب.

(5) في (س): سواد.

(6) في (س): قبح حاله أحواله. و لعلّ إحداهما نسخة بدل.

(7) لا توجد: و له، في (س).

(8) في (س): مطبوغين. و لعلّها سهو.

(9) في المصدر زيادة: قال أبو عمر.

(10) في الاستيعاب: مشهورة كثيرة- بتقديم و تأخير-.

(11) في مطبوع البحار: ظرفا.

التالي ص 156/687 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...