تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 1648 من 1847
صفحة
فقال الأسقف: صدقت يا فتى قومه و سيّد عشيرته، أخبرني عن شيء هو في أهل الدنيا، تأخذ الناس منه مهما أخذوا فلا ينقص بل يزداد؟. قال (عليه السلام): هو القرآن و العلوم.
فقال: صدقت. أخبرني عن أوّل رسول أرسله اللّه تعالى لا من الجنّ و لا من الإنس؟.
فقال (عليه السلام): ذلك الغراب الذي بعثه اللّه تعالى لمّا قتل قابيل أخاه هابيل، فبقي متحيّرا لا يعلم ما يصنع به، فعند ذلك بعث اللّه غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه.
قال: صدقت يا فتى، فقد بقي لي مسألة واحدة؛ أريد أن يخبرني عنها هذا- و أومأ بيده الى عمر- فقال له: يا عمر! أخبرني أين هو اللّه؟. قال: فغضب عند ذلك عمر و أمسك و لم يردّ جوابا.