بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 1730 من 1847

صفحة

111-


ك: و في ذيل خبر سعد بن عبد اللّه: و لمّا قال: أخبرني عن الصّديق و الفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ لم لم تقل له: بل أسلما طمعا، لأنّهما كانا يجالسان اليهود و يستخبرانهم عمّا كانوا يجدون في التوراة و سائر الكتب المتقدّمة الناطقة بالملاحم، من حال الى حال من قصّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من عواقب أمره، فكانت اليهود تذكر أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) يسلّط على العرب كما كان بخت نصّر سلّط على بني إسرائيل، و لا بدّ له من الظفر بالعرب كما ظفر بخت نصّر ببني إسرائيل غير أنّه كاذب في دعواه.


فأتيا محمّدا فساعداه على [قول‏] شهادة أن لا إله إلّا اللّه و بايعاه طمعا في أن ينال كل منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره و استتبّت أحواله، فلمّا أيسا من ذلك تلثّما و صعدا العقبة مع أمثالهما من المنافقين، على أن يقتلوه، فدفع اللّه كيدهم، وردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، كما أتى طلحة و الزبير عليّا (عليه السلام) فبايعاه و طمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد، فلمّا أيسا نكثا بيعته و خرجا عليه، فصرع اللّه كلّ واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين.

التالي ص 1730/1847 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...