تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 1747 من 1847
صفحة
يخرج من سقر، و ما يخرج من الحميم، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير. [و في نسخة أخرى: و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى]، و ما مررت بهذا الجبل في سفري
629
فوقفت به إلّا رأيتهما يستغيثان إليّ، و إنّي لأنظر الى قتلة أبي فأقول لهما: هؤلاء إنّما فعلوا ما أسّستما: لم ترحمونا إذ وليتم، و قتلتمونا و حرمتمونا، و ثبتم على قتلنا [حقّنا] و استبددتم بالأمر دوننا، فلا رحم اللّه من يرحمكما، ذوقا و بال ما قدّمتما، و ما اللّه بظلّام للعبيد، و أشدّهما تضرّعا و استكانة الثاني، فربّما وقفت عليهما ليتسلّى عنّي بعض ما في قلبي، و ربّما طويت الجبل الذي هما فيه- و هو جبل الكمد-. قال: قلت له: جعلت فداك! فإذا طويت الجبل فما تسمع؟، قال: أسمع أصواتهما يناديان: عرّج علينا نكلّمك فإنّا نتوب، و أسمع من الجبل صارخا يصرخ بي: أجبهما و قل لهما: اخسؤوا فيها و لا تكلّمون، قال: قلت