تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 1799 من 1847
صفحة
174-
مل: بإسناده عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني، قال: صحبت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكّة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يابن رسول اللّه! ما أوحش هذا الجبل! ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يابن بكر! تدري أيّ جبل هذا؟، قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له:
الكمد؛ و هو على واد من أودية جهنّم، و فيه قتلة أبي: الحسين (عليه السلام)؛ استودعهم فيه، تجري من تحتهم مياه جهنّم من الغسلين و الصديد و الحميم، و ما يخرج من جبّ الحوى، و ما يخرج من الفلق من آثام، و ما يخرج من طينة الخبال، و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى من الحطمة، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الجحيم، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير- و في نسخة اخرى: و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى و من الحطمة، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الحميم- و ما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلّا رأيتهما يستغيثان إليّ، و إنيّ لأنظر الى قتلة أبي فأقول لهما: هؤلاء إنّما فعلوا ما أسّستما لم ترحمونا