تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 180 من 2601
صفحة
[صفحة 180] و قد أمر عمرو بن العاص بإحراق كتب مدينة الإسكندريّة، و تلك قصّة مشهورة نقلها أكثر من واحد من المؤرّخين كما في تاريخ مختصر الدول للملطي- المتوفّى سنة 684 ه- صفحة: 180، و تاريخ التمدّن الإسلامي لجرجي زيدان 3- 40 و 42 و غيرهما، و قد ناقشها بعض المتأخّرين منّا بما لا حاصل فيه، و لم نعقد حواشينا لتفصيلها، و قد أسندها و فصّل البحث فيها شيخنا الأميني في غديره 6- 297- 302، فراجع.
ثمّ بعد هذا فقد حرّم خليفتهم كلّ بحث و تحقيق- كما ذكره حجّة إسلامهم الغزالي- يقول في إحياء العلوم: 1- 30: و [عمر] هو الذي سدّ باب الكلام و الجدل، و ضرب صبيغا بالدرّة لمّا أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب اللّه، و هجره، و أمر الناس بهجره!!.
فهل يبقى- و الحال هذه- مبدأ لأصول التعليم و التعلّم؟ و من هنا قد حرّمت الأمّة الكثير الكثير و نزلت الحضيض الحضيض ببركة تلك الدرّة و صاحبها.