بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 191 من 2601

صفحة
[صفحة 191]

لَهُمْ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَعِينُونَا عَلَى دَفْنِهِ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَا (1) ذَلِكَ، وَ أَقْبَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ مُعْتَمِرِينَ‏ (2)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ‏ (3) إِلَّا الْجِنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ قَدْ كَادَتِ الْإِبِلُ تَطَؤُهَا، فَقَامَ إِلَيْهِمُ الْعَبْدُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَعِينُونَا عَلَى دَفْنِهِ، فَأَنْهَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ بَاكِياً وَ قَالَ‏ (4):


- صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ‏ (5): تَمْشِي‏ (6) وَحْدَكَ، وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ، وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ.


، ثُمَّ نَزَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَوَارَوْهُ.


هَذَا بَعْضُ مَا رَوَاهُ فِي الشَّافِي‏ (7) آخِذاً مِنْ كُتُبِهِمُ الْمُعْتَبَرَةِ (8).


____________


(1) في المصدر: فعلوا.

(2) في الشّافي: عمّارا، و في حاشية المصدر نسخة بدل: معتمرين.

(3) في المصدر: فلم ترعهم.

(4) في (ك) نسخة بدل: يبكي و يقول، و هي الّتي وردت في المصدر.

(5) في الشّافي زيادة: له، بعد قال.

(6) في المصدر: تمسي.

(7) الشّافي 4- 279- 283، باختلاف أشرنا إلى أكثره.

(8) و لنورد لك تذييلا لبعض ما أورده أعلامهم، و فيه جوانب كثيرة حريّة بالتّأمّل:

منها: ما ذكره البلاذريّ في الأنساب 5- 36: .. ثمّ أمر عثمان به- أي ابن مسعود- فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا، و ضرب به عبد اللّه بن زمعة الأرض، و يقال: بل احتمله: يحموم- غلام عثمان- و رجلاه تختلفان على عنقه حتّى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه.


و في لفظ الواقديّ: فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه، فقال ابن مسعود: قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان!.


و منها: ما ذكره ابن كثير في تاريخه 7- 163 قال: جاءه عثمان في مرضه عائدا، فقال له: ما تشتكي؟. قال: ذنوبي. قال: فما تشتهي؟. قال: رحمة ربّي. قال: أ لا آمر لك بطبيب؟. قال:


الطّبيب أمرضني. قال: أ لا آمر لك بعطائك؟- و كان قد تركه سنين!- فقال: لا حاجة لي. فقال:


يكون لبناتك من بعدك. فقال: أ تخشى على بناتي الفقر؟. إنّي أمرت بناتي .. إلى آخره ..، و رواه الواقديّ و البلاذريّ بتفصيل، و مرّت في المتن مجملا.


و منها: ما أخرجه البلاذريّ- من طريق أبي موسى القرويّ- بإسناده: أنّه دخل عثمان على ابن مسعود في مرضه .. إلى أن قال: فلمّا انصرف عثمان قال بعض من حضر: إنّ دمه لحلال ..!، فقال ابن مسعود: ما يسرّني أنّني سددت إليه سهما يخطئه، و أنّ لي مثل أحد ذهبا!. و انظر ما ذكره اليعقوبيّ في تاريخه 2- 147.


و منها: ما ذكره في تاريخ الخميس 2- 267: أنّ عثمان حبس عبد اللّه بن مسعود و أبا ذرّ عطاءهما، و ذلك جرم يضاف إلى ما جناه، كما في السّيرة الحلبيّة 2- 87.


التالي ص 191/2601 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...