تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 228 من 2601
صفحة
[صفحة 228]
جعلهم شرعا سواء في الماء و الكلإ (1).
و أجاب قاضي القضاة (2) و غيره بأنّه حماه لإبل الصدقة، و قد روى عنه هذا الكلام بعينه، و أنّه قال: إنّما فعلت ذلك لإبل الصدقة، و قد أطلقته الآن، و أنا أستغفر اللّه.
و ردّ عليهم السيد رضي اللّه عنه (3) بأنّ المرويّ بخلاف ما ذكر (4)، لأنّ الواقدي روى بإسناده، قال: كان عثمان يحمي الرَّبَذة (5) و السَّرِف (6) و النَّقِيع (7) فكان لا يدخل الحمى بعير له و لا فرس و لا لبني أميّة، حتّى كان آخر الزمان،
____________
(1) كما في الأنساب للبلاذري 5- 37، و السيرة الحلبيّة 2- 87، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1- 67، و غيرها.
(2) المغني: 20- القسم الثاني-: 52.
(3) في الشافي 4- 278، بتصرّف.
(4) في المصدر: ذكره.
(5) قال في مراصد الاطّلاع 2- 601: الربذة- بفتح أوّله و ثانيه و ذال معجمة مفتوحة- من قرى المدينة على ثلاثة أميال .. إلى آخره، و انظر: معجم البلدان 3- 24- 25، و فيه: و بهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري رضي اللّه عنه، و اسمه جندب بن جنادة، و كان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفّان.
(6) السرف- بالفتح ثمّ الكسر و آخره فاء-: موضع على ستة أميال من مكّة، كما صرّح بذلك في مراصد الاطّلاع 2- 708، و انظر ما ذكره في معجم البلدان 3- 212. و في الغدير 8- 236 و المصدر و الموطإ و غيرها: الشرف- بالمعجمة و فتح الراء- و هي كبد نجد، و عند البخاري بالسين، و الأول أظهر، لاحظ أيضا: معجم البلدان 3- 12، و مراصد الاطّلاع 2- 791.
(7) النقيع- بالفتح ثمّ الكسر و ياء ساكنة و عين مهملة- قاله في المراصد 3- 1378. ثم قال: و قيل:
النقيع: موضع قرب المدينة حماه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لخيله و هو غير نقيع الخضمات، و لاحظ: معجم البلدان 5- 301- 302. أمّا البقيع: فلم يأت بدون إضافة، إذ هو لغة بمعنى الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتّى، و به سمّي بقيع الغرقد الذي هو مقبرة أهل المدينة. لاحظ: معجم البلدان 1- 473، و مراصد الاطّلاع 1- 213 و غيرهما.