(1) لا توجد في (س): أصدق. و في جامع الأصول: و لا أصدق و لا أوفى.
(2) صحيح التّرمذيّ 2- 221.
(3) يمكن عدّ حديث صدق أبي ذرّ و زهده من أظهر مصاديق التّواتر المعنويّ، إذ أخرجه جملة الحفّاظ على اختلاف ألفاظه كابن سعد و التّرمذيّ و ابن ماجة و أحمد و ابن أبي شيبة و ابن جرير و أبي عمر و أبي نعيم و البغويّ و الحاكم و ابن عساكر و الطّبرانيّ و ابن الجوزيّ و غيرهم.
انظر: الطّبقات 4- 167 و 168، سنن ابن ماجة 1- 68، مسند أحمد 2- 163 و 175 و 223، و 5- 197، و 6- 442، مستدرك الحاكم 3- 342، و 4- 480 و قد صحّحه و أقرّه عليه الذّهبيّ، مصابيح السّنّة 2- 228، صفة الصّفوة 1- 340، الاستيعاب 1- 84، مجمع الزّوائد 9- 329، الإصابة لابن حجر 3- 622 و 4- 62، كنز العمّال 6- 169 و 8- 15- 17، و جملة كتب الحديث و الرّجال و التّراجم.
و جاء عن طريق العامّة جملة روايات في فضل أبي ذرّ نذكر منها أمثلة:
منها: ما جاء في السّيرة النّبويّة لابن هشام 4- 179: رحم اللّه أبا ذرّ يمشي وحده، و يموت وحده، و يبعث وحده. و أخرجه في الطّبقات 4- 170، الاستيعاب 1- 83، و أسد الغابة 5- 188، و الإصابة 4- 164.
و منها: ما ذكره الهيثميّ في مجمع الزّوائد 9- 39 أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة: عليّ و عمّار و أبي ذرّ.
و قد أورد الحاكم في مستدركه 3- 344، بإسناده عن عبد الرّحمن بن غنم، قال: كنت مع أبي الدّرداء فجاء رجل من قبل المدينة، فسأله فأخبره: أنّ أبا ذرّ مسيّر إلى الرّبذة، فقال أبو الدّرداء:
إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، لو أنّ أبا ذرّ قطع لي عضوا أو يدا ما هجّنته بعد ما سمعت النّبيّ ص يقول: ما أظلّت .. إلى آخره. و قريب منه في مسند أحمد 5- 197.
و لنختم البحث بكلام سيّد الوصيّين و أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ يقول:
«يا أبا ذرّ! إنّك غضبت للّه فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه، و اهرب منهم بما خفتهم عليه، فما أحوجهم إلى ما منعتهم و ما أغناك عمّا منعوك ... لا يؤنسنّك إلّا الحقّ، و لا يوحشنّك إلّا الباطل، فلو قبلت دنياهم لأحبّوك، و لو قرضت منها لأمّنوك». نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 12- 13، صبحي الصّالح:
188 برقم 130، و انظر ما ذكره ابن أبي الحديد في ذيل كلامه (عليه السلام) 8- 252- 262 [2- 354- 358 ذا أربع مجلّدات].