و أيّ كلام غليظ سمعه عثمان (6) من عمّار يستحقّ به ذلك المكروه العظيم الذي تجاوز مقدار ما (7) فرضه اللّه تعالى في الحدود؟! و إنّما كان عمّار و غيره ينثوا (8) عليه أحداثه و معايبه (9) أحيانا على ما يظهر من سيّئ أفعاله، و قد كان يجب عليه أحد أمرين: إمّا أن ينزع عمّا يواقف عليه من تلك الأفعال، أو أن يبيّن عذره فيها و (10) براءته منها ما يظهر و يشتهر و ينتشر (11)، فإن أقام مقيم بعد ذلك على توبيخه
____________
(1) في المصدر: بمن.
(2) وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل.
(3) في الشّافي: و متى تنكأ. و نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ، و نكى القرحة نكأها.
(4) في المصدر: و روى العوّام بن حوشب، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد أنّ ..
(5) ستأتي مصادر جمّة لهذه الأحاديث، و انظر ما ذكره في الإصابة حرف العين، و السّيرة النّبويّة لابن هشام 2- 115 و غيرهما.
(6) لا يوجد في الشافي: عثمان.
(7) في المصدر: يتجاوز المقدار الذي.
(8) في الشافي: أثبتوا و ..، و جاء في (ك) نسخة بدل: بئثون، و أورد في حاشيتها: نثى الحديث:
حدّث به و أشاعه، و الشّيء: فرّقه و أذاعه. و النثي: ما اخبرت به عن الرّجل من حسن أو سيّئ، ذكره الفيروزآبادي. و في بعض النسخ: يبثّون- بالباء-. [منه ((رحمه اللّه))].
انظر: القاموس 4- 293، و قارن ما ذكره في تاج العروس 10- 356.