بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 2382 من 2601

صفحة
السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏، أَهْلُ حَسَرَاتٍ، وَ كُهُوفُ شُبُهَاتٍ، وَ أَهْلُ عَشَوَاتٍ وَ ضَلَالَةٍ وَ رِيبَةٍ، مَنْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ رَأْيِهِ فَهُوَ مَأْمُونٌ عِنْدَ مَنْ يَجْهَلُهُ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ، فَمَا أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ بِأَنْعَامٍ قَدْ غَابَ عَنْهَا رِعَاؤُهَا، وَ وَا أَسَفَى مِنْ فَعَلَاتِ شِيعَتِي مِنْ بَعْدِ قُرْبِ مَوَدَّتِهَا الْيَوْمَ، كَيْفَ يَسْتَذِلُّ بَعْدِي بَعْضُهَا بَعْضاً، وَ كَيْفَ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً، الْمُتَشَتِّتَةِ غَداً عَنِ الْأَصْلِ النَّازِلَةِ بِالْفَرْعِ، الْمُؤَمِّلَةِ الْفَتْحَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ، كُلُّ حِزْبٍ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ الْغُصْنُ مَالَ مَعَهُ، مَعَ أَنَّ اللَّهَ- وَ لَهُ الْحَمْدُ- يَسْتَجْمِعُ هَؤُلَاءِ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ كَمَا يَجْمَعُ قَزَعَ‏ (5) الْخَرِيفِ يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ، ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَشَارِهِمْ‏ (6) كَسَيْلِ الْجَنَّتَيْنِ سَيْلِ الْعَرِمِ‏


____________


(10) لا توجد في (س): و عيون.

(1) في المصدر: العاقبة.

(2) في حاشية (ك): لا يقتصّون. نهج، و هو الّذي جاء في الكافي.

(3) جاء في حاشية (ك): يعملون في الشّبهات و يسيرون في الشّهوات. نهج.

(4) جاء في حاشية (ك): مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، و تعويلهم في المهمّات إلى آرائهم، كأنّ كلّ امرئ .. إلى آخره. نهج.

(5) في (س): فرق.

(6) في المصدر: مستثارهم.

التالي ص 2382/2601 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...