تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 2412 من 2601
صفحة
[صفحة 28] 27، 28-
يل، فض: بالإسناد يرفعه الى أنس بن مالك أنّه قال: وفد الأسقف النجراني على عمر بن الخطّاب لأجل أدائه الجزية، فدعاه عمر الى الإسلام، فقال له الأسقف: أنتم تقولون: إنّ للّه جنّة عرضها السماوات و الأرض، فأين تكون النار؟. قال:
فسكت عمر و لم يردّ جوابا.
قال: فقال له الجماعة الحاضرون: أجبه يا أمير المؤمنين حتّى لا يطعن في الإسلام، قال: فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يردّ جوابا، فإذا بباب المسجد رجل قد سدّه بمنكبيه، فتأمّلوه و إذا به عيبة علم النبوّة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قد دخل، قال: فضجّ الناس عند رؤيته.
قال: فقام عمر بن الخطّاب و الجماعة على أقدامهم و قال: يا مولاي! أين كنت عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنّه يريد الإسلام فأنت البدر التمام، و مصباح الظلام، و ابن عمّ رسول الأنام ..