تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 2465 من 2601
صفحة
[صفحة 83] 83-
يج: روي عن سلمان؛ أنّ عليّا (عليه السلام) بلغه عن عمر ذكر شيعته؛ فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة و في يد عليّ (عليه السلام) قوس عربيّة، فقال: يا عمر بلغني عنك ذكرك لشيعتي، فقال: اربع على ظلعك، فقال: إنّك لهيهنا؟ ثمّ رمى بالقوس الى [على] الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه، و قد أقبل نحو عمر ليبتلعه، فصاح عمر: اللّه اللّه يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شيء، و جعل يتضرّع إليه، فضرب عليّ يده الى الثعبان فعادت القوس كما كانت، فمرّ عمر الى بيته مرعوبا، قال سلمان: فلمّا كان في الليل دعاني عليّ (عليه السلام)، فقال: صر الى عمر فإنّه حمل إليه مال من ناحية المشرق و لم يعلم به أحد، و قد عزم أن يحتبسه، فقل له: يقول لك عليّ: أخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرّقه على من جعل لهم و لا تحبسه فأفضحك، قال سلمان: فأدّيت إليه الرسالة، فقال: حيّرني أمر صاحبك من أين علم به؟ فقلت: و هل يخفى عليه مثل هذا، فقال لسلمان: اقبل منّي ما أقول لك: ما عليّ إلّا ساحر! و إنّي لمشفق عليك منه، و الصواب أن تفارقه و تصير في جملتنا، قلت: بئس ما قلت، لكنّ عليّا ورث من أسرار النبوّة ما قد رأيت منه و ما هو أكبر منه، قال: ارجع إليه فقل له:
السمع و الطاعة لأمرك، فرجعت الى عليّ (عليه السلام) فقال: أحدّثك بما جرى بينكما؟ فقلت:
أنت أعلم به منّي، فتكلّم بكلّ ما جرى [به] بيننا، ثمّ قال: إنّ رعب الثعبان في قلبه الى أن يموت.
[بحار الأنوار: 41/ 256- 257 حديث 17، عن الخرائج و الجرائح: 20 و 21 (1/ 232 حديث 77)، و مدينة المعاجز: 200، حديث 551، و إثبات الهداة: