تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 2475 من 2601
صفحة
[صفحة 93] 93-
قب: حدّث أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الديلمي البصري، عن محمّد بن أبي كثير الكوفي، قال: كنت لا أختم صلاتي و لا أستفتحها إلّا بلعنهما، فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق فنزل الى البيت المحيط برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق، في عوارضهما، ثم ردّهما الى الضريح، و عاد مرتفعا، فسألت من حولي: من هذا الطائر؟ و ما هذا الخلوق؟، فقال: هذا ملك يجيء في كلّ ليلة جمعة يخلقهما، فأزعجني ما رأيت، فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما، فدخلت على الصادق (عليه السلام)، فلمّا رآني ضحك و قال: رأيت الطائر؟، فقلت: نعم يا سيّدي، فقال:
إقرأ: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (المجادلة: 10)، فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها و اللّه ما هو ملك موكّل بهما لإكرامهما بل هو ملك موكّل بمشارق الأرض و مغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوّقهما به في رقابهما، لأنّهما سبب كلّ ظلم مذ كانا.