تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 2486 من 2601
صفحة
[صفحة 105] 105-
مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما ثم مرضت، فاستأذن عليها أبو بكر و عمر، فلم تأذن لهما، فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكلّماه في ذلك، فكلّمها، و كانت لا تعصيه، فأذنت لهما، فدخلا، و كلّماها فلم ترد عليهما جوابا، و حوّلت وجهها الكريم عنهما، فخرجا و هما يقولان لعلّي: إن حدث بها حدث فلا تفوتنا، فقالت: عند خروجهما لعليّ (عليه السلام): إنّ لي إليك حاجة فأحبّ أن لا تمنعنيها، فقال (عليه السلام): و ما ذاك؟ فقالت:
أسألك أن لا يصلّ عليّ أبو بكر و لا عمر، و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.
فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا، ماتت بنت رسول اللّه فلم تعلمنا؟!، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لئن لم ترجعا لأفضحنّكما! قالها ثلاثا، فلما قال انصرفوا ...