تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 250 من 2601
صفحة
[صفحة 250]
____________
و منها: ما أخرجه البخاريّ في صحيحه 2- 175 [دار الشّعب]، عن مروان بن الحكم، قال:
شهدت: عثمان و عليّا، و عثمان ينهى عن المتعة و أن يجمع بينهما، فلمّا رأى عليّ أحلّ بهما لبّيك بعمرة و حجّة. قال: ما كنت لأدع سنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم بقول أحد.
و زاد في بعض الرّوايات: قال: فقال عثمان: أ تراني أنهى النّاس عن شيء و تفعله أنت؟!. قال:
لم أكن لأدع سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقول أحد من النّاس.
و ها هو مروان يحدّثنا- كما في شرح معاني الآثار، كتاب مناسك الحجّ: 380- قال: كنّا مع عثمان بن عفّان، فسمعنا رجلا يهتف بالحجّ و العمرة، فقال عثمان: من هذا؟. قالوا: عليّ، فسكت.
و جاء بلفظ آخر في مسند أحمد بن حنبل، و أخرج البخاريّ في صحيحه، كتاب الحجّ، باب التّمتّع 2- 176 [دار الشّعب]، و مسلم في صحيحه باب جواز التّمتّع، بإسنادهما عن سعيد بن المسيّب، قال: اجتمع عليّ و عثمان بعسفان، و كان عثمان ينهى عن المتعة، فقال له عليّ: ما تريد إلى أمر فعله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تنهى عنه؟. قال: دعنا منك!!. قال: إنّي لا أستطيع أن أدعك، فلمّا رأى عليّ أهلّ بهما جميعا. و قريب منه ما رواه ابن حنبل في مسنده 1- 136، و البيهقيّ في سننه 5- 22. و هناك جملة روايات بمضامين أخرى، انظر: صحيح البخاريّ 3- 69، 71، صحيح مسلم 1- 349، مسند أحمد 1- 61، 95، 135، سنن النّسائيّ 2- 14، 15 [5- 148، 152]، سنن البيهقيّ 4- 352، 5- 22، مستدرك الحاكم 1- 472، تيسير الوصول 1- 282، مسند الطّيالسيّ 1- 16، سنن الدّارميّ 2- 69، شرح معاني الآثار للطّحاويّ- كتاب مناسك الحجّ-: 376 و 371 بطريقين، المتّقي في كنز العمّال 3- 31، و قال: أخرجه العدنيّ و الطّحاويّ و العقيليّ، و قاله الدّارقطنيّ في سننه، كتاب الحجّ، باب المواقيت بطريقين، و غيرهم في غيرها.
و منها: جهله باللّغة، إذ أخرج الطّبريّ في تفسيره 4- 188، عن ابن عبّاس، أنّه دخل على عثمان، فقال: لم صار الأخوان يردّان الأمّ إلى السّدس، و إنّما قال اللّه: ( «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ» ..) و الأخوان في لسان قومك، و كلام قومك ليسا بإخوة؟. فقال عثمان: هل يستطيع نقض أمر كان قبلي و توارثه النّاس و مضى في الأمصار. و في لفظ الحاكم و البيهقيّ: لا أستطيع أن أردّ ما كان قبلي و مضى في الأمصار و توارث به النّاس، كما جاء في المستدرك 4- 335، و السّنن الكبرى 6- 227، و المحلّى لابن حزم 9- 258، و تفسير الرّازيّ 3- 163، و تفسير ابن كثير 1- 459، و الدّرّ المنثور 2- 126، و روح المعاني للآلوسيّ 4- 225. و هذا عدم تضلّع بالعربيّة، و كفانا الجصّاص في أحكام القرآن 2- 98 حيث فصّل و أفاد، و أخزى خليفته و أجاد، و أجره عليه يوم التّناد، و كذا شيخنا الأمينيّ طاب ثراه في غديره 8- 223- 227.
و حيث لا نحبّ الإطالة- و الحرّ تكفيه الإشارة- لذا نحيل جملة من مطاعنه في جهله و جوره إلى موسوعة شيخنا و مولانا العلّامة الأمينيّ (رحمه اللّه) و غيره من أعلامنا في موسوعاتهم، كالشّهيد الثّالث في إحقاق الحقّ و السّيّد صاحب العبقات في كتابه و غيرهم أعلى اللّه مقامهم، و نشير منها درجا إلى: