بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 2556 من 2601

صفحة
[صفحة 174]
174-


مل: بإسناده عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني، قال: صحبت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكّة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يابن رسول اللّه! ما أوحش هذا الجبل! ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يابن بكر! تدري أيّ جبل هذا؟، قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له:


الكمد؛ و هو على واد من أودية جهنّم، و فيه قتلة أبي: الحسين (عليه السلام)؛ استودعهم فيه، تجري من تحتهم مياه جهنّم من الغسلين و الصديد و الحميم، و ما يخرج من جبّ الحوى، و ما يخرج من الفلق من آثام، و ما يخرج من طينة الخبال، و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى من الحطمة، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الجحيم، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير- و في نسخة اخرى: و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى و من الحطمة، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الحميم- و ما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلّا رأيتهما يستغيثان إليّ، و إنيّ لأنظر الى قتلة أبي فأقول لهما: هؤلاء إنّما فعلوا ما أسّستما لم ترحمونا إذ وليتم، و قتلتمونا و حرمتمونا، و وثبتم على حقّنا، و استبددتم بالأمر دوننا، فلا رحم اللّه من يرحمكما، ذوقا و بال ما قدّمتما، و ما اللّه بظلّام للعبيد. فقلت له: جعلت فداك! أين منتهى هذا الجبل؟، قال: الى الأرض السادسة و فيها جهنّم على واد من أوديته، عليه حفظة أكثر من نجوم السماء و قطر المطر و عدد ما في البحار و عدد الثرى، قد وكّل كلّ ملك منهم بشي‏ء و هو مقيم عليه لا يفارقه.


[بحار الأنوار: 6/ 288- حديث 10، عن كامل الزيارات: 326- 328 باب 108].


التالي ص 2556/2601 — الأصلية 174 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...