تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 28 من 1847
صفحة
16
المخالفون، و قد صرّح بها ابن أبي الحديد (1) و غيره، و كلّ ذلك مخالف للكتاب و السنّة و بدعة في الدين.
قال العلّامة (رحمه اللّه) في كتاب منتهى المطلب (2): أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب، و هي سواد العراق، و حده في العرض من منقطع الجبال بحلوان (3) إلى طرف القادسية المتّصل بعذيب من أرض العرب، و من تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقيّ دجلة، فأمّا الغربي الذي يليه البصرة فإسلاميّ (4) مثل شطّ عثمان بن أبي العاص و ما والاها كانت سباخا و مواتا فأحياها (5) ابن أبي العاص و سميت هذه الأرض:
سوادا، لأنّ الجيش لّما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض و التفاف شجرها فسمّوها: السواد لذلك (6)، و هذه الأرض فتحت عنوة، فتحها عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاث أنفس: عمّار بن ياسر على صلاتهم أميرا، و ابن مسعود قاضيا و واليا على بيت المال، و عثمان بن حنيف على مساحة الأرض، و فرض لهم في كلّ يوم شاة شطرها (7) مع السواقط لعمّار، و شطرها للآخرين (8)،