بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 352 من 2601

صفحة
[صفحة 352]

5- ج‏ (1): عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً (2) عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ .. سَاقَ الْحَدِيثَ .. إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ (عليه السلام): يَا عَمْرُو! لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ قَلَّدَتْكَ أَمْرَهَا فَمَلَكْتَهُ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ لَا مَئُونَةٍ فَقِيلَ لَكَ: وَلِّهَا مَنْ شِئْتَ، مَنْ كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ‏ (3).؟

قَالَ: كُنْتُ أَجْعَلُهَا شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.


قَالَ: بَيْنَ كُلِّهِمْ؟.


قَالَ: نَعَمْ.


قَالَ: فَسَقَتِهِمْ وَ خِيَارِهِمْ؟.


قَالَ: نَعَمْ.


قَالَ: قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ؟.


قَالَ: الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ.


قَالَ: أَخْبِرْنِي‏ (4)- يَا عَمْرُو- أَ تَتَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَوْ تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا؟.


قَالَ: أَتَوَلَّاهُمَا.


قَالَ: يَا عَمْرُو! إِنْ كُنْتَ رَجُلًا تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ‏ (5) الْخِلَافُ عَلَيْهِمَا، وَ إِنْ كُنْتَ تَتَوَلَّاهُمَا فَقَدْ خَالَفْتَهُمَا، قَدْ عَهِدَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَ لَمْ يُشَاوِرْ أَحَداً، ثُمَّ رَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُشَاوِرْ أَحَداً، ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ فَأَخْرَجَ‏ (6) مِنْهَا الْأَنْصَارَ- غَيْرَ أُولَئِكَ السِّتَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ-، ثُمَّ أَوْصَى النَّاسَ فِيهِمْ بِشَيْ‏ءٍ مَا أَرَاكَ‏


____________


(1) الاحتجاج 2- 118- 120- طبعة النّجف-، و 2- 362- 363- طبعة إيران-.

(2) لا توجد: جالسا، في طبعتي المصدر و لا في (س).

(3) في المصدر بطبعتيه: تولّي، و هو الظّاهر. و في (س): نتولّى. قال في القاموس 4- 401: و تولّاه:

اتّخذ وليّا، و الأمر: قلّده.


(4) في الاحتجاج: فأخبرني.

(5) في المصدر: لك، بدلا من: ذلك.

(6) في الاحتجاج- طبعة إيران-: فخرج.

التالي ص 352/2601 — الأصلية 352 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...