بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 415 من 2601

صفحة
[صفحة 415]

وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَا تَضِلُّوا، فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي وَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ هُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَ كُلُّ أَهْلِ بَيْتِكَ؟!. فَقَالَ: لَا، وَ لَكِنَّ أَوْصِيَائِي مِنْهُمْ، أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ‏ (1) بَعْدِي، هُوَ أَوَّلُهُمْ، ثُمَّ ابْنِيَ الْحَسَنُ، ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَاحِدٌ (2) بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ شُهَدَاءُ لِلَّهِ‏ (3) فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَ خُزَّانُ عِلْمِهِ، وَ مَعَادِنُ حِكْمَتِهِ، مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ‏ (4)، وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ (5) عَصَى اللَّهَ. فَقَالُوا كُلُّهُمْ: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قَالَ ذَلِكَ ...


ثُمَّ تَمَادَى بِعَلِيٍّ (عليه السلام) السُّؤَالُ‏ (6): فَمَا تَرَكَ شَيْئاً إِلَّا نَاشَدَهُمُ اللَّهَ فِيهِ وَ سَأَلَهُمْ عَنْهُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ (7) مَنَاقِبِهِ وَ مَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، كُلَّ ذَلِكَ يُصَدِّقُونَهُ وَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ حَقٌّ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ.


وَ قَالُوا: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنَّا لَمْ نَقُلْ إِلَّا مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَا حَدَّثَنَاهُ‏ (8) مَنْ نَثِقُ بِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ غَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).


قَالَ: أَ تُقِرُّونَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَقَدْ كَذَبَ وَ لَيْسَ يُحِبُّنِي؟!. وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ:


كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ؟. قَالَ: لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي‏


____________


(1) في المصدر زيادة: و مؤمنة.

(2) في (ك): واحدا.

(3) في (ك): اللّه.

(4) لا يوجد لفظ الجلالة في (س). و في المصدر: فقد أطاع اللّه.

(5) لا توجد: فقد، في (س).

(6) في المصدر زيادة: و المناشدة، بعد كلمة: السّؤال.

(7) في الاحتجاج: أتى عليّ على أكثر ..

(8) لا يوجد الضّمير في المصدر، و هو الظّاهر.

التالي ص 415/2601 — الأصلية 415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...