تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 444 من 1847
صفحة
قال السيّد (3) (رحمه اللّه) (4): فإن قيل: كيف يصحّ الجمع بين معاني هذه الأخبار؟.
قلنا: لا تنافي بين الجميع، لأنّه تبرأ من مباشرة قتله و المؤازرة عليه، ثم قال: ما أمرت بذلك و لا نهيت عنه .. يريد أنّ قاتليه لم يرجعوا إليّ و لم يكن منّي قول في ذلك بأمر (5) و لا نهي، فأمّا قوله: اللّه قتله و أنا معه، فيجوز أن يكون المراد اللّه حكم بقتله و أوجبه و أنا كذلك، لأنّ من المعلوم أنّ اللّه لم يقتله على الحقيقة، فإضافة القتل إلى اللّه لا يكون (6) إلّا بمعنى الحكم و الرضا، و ليس يمتنع (7) أن يكون ممّا حكم اللّه به ما لم يتولّه بنفسه، و لا آزر عليه، و لا شايع فيه.
فإن قال: هذا ينافي قوله (عليه السلام) (8): ما أحببت قتله و لا كرهته ..