بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 489 من 687

صفحة
[صفحة 472]

الْوَذِمَةَ (1)


. 8- نَهْجٌ‏ (2): وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام)- وَ قَدْ وَقَعَتْ مُشَاجَرَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ لِعُثْمَانَ: أَنَا أَكْفِيكَهُ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ (3) لِلْمُغِيرَةِ: يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ، وَ الشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَ لَا فَرْعَ، أَنْتَ تَكْفِينِي؟! فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ، وَ لَا قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ، اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ، ثُمَّ أَبْلِغْ جُهْدَكَ فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ.


إيضاح:


المغيرة: هو ابن أخنس الثقفي.


و قال ابن أبي الحديد (4) و غيره‏ (5): إنّما قال (عليه السلام): يا ابن اللعين .. لأنّ الأخنس كان من أكابر المنافقين، ذكره أصحاب الحديث كلّهم في المؤلّفة الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم،


و أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مائة من الإبل من غنائم حنين يتألّف بها قلبه.


، و


ابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم أحد كافرا في الحرب.


، و إنّما قال (عليه السلام): يا ابن الأبتر، لأنّ من كان عقبه ضالا خبيثا فهو كمن لا عقب له، بل من لا عقب له خير منه، و كنّى (عليه السلام) بنفي أصلها و فرعها من دناءته و حقارته، و قيل لأنّ في نسب ثقيف طعنا. و قتل المغيرة مع عثمان في الدار، و قوله (عليه السلام): ما أعزّ اللّه .. يحتمل الدعاء و الخبر.


قوله (عليه السلام): أبعد اللّه نواك .. النّوى: الوجه الّذي تذهب فيه،


____________


(1) في المصدر: نفض القصّاب الوذام التّربة.

(2) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 18، صبحي صالح: 193، خطبة 135، بتصرّف.

(3) في المصدر: عليّ (كرّم اللّه وجهه).

(4) في شرح نهج البلاغة 8- 301.

(5) شرح النهج لابن ميثم البحرانيّ 3- 163، و منهاج البراعة 2- 55، و غيرهما.

التالي ص 489/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...