و قيل: إنّهم جبلة بن الأبهم و من تبعه (2) من العرب تنصّروا و لحقوا بالروم.
(و دارَ الْبَوارِ) (3): دار الهلاك (4).
(وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا) (5) فيه أقوال (6):
أحدها: أنّ المراد بالرؤيا رؤية العين، و هي الإسراء (7)، و سمّاها فتنة للامتحان و شدّة التكليف ..
و ثانيها: أنّها رؤيا نوم رآها أنّه سيدخل مكة و هو بالمدينة، فقصدها قصده (8) المشركون حتى (9) دخلت على قوم منهم الشبهة ...، ثم رجع فدخل في القابل و ظهر صدق الرؤيا.
و ثالثها:
- أنّ ذلك رؤيا رآها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) (10) أنّ قرودا تصعد منبره و تنزل، فساءه ذلك و اغتمّ به،- رواه سهل بن سعيد، عن أبيه ... و هو المرويّ
____________
(1) في (س): قصبوا له.
(2) في مجمع البيان: اتبعوه.
(3) إبراهيم: 29.
(4) ذكره في مجمع البحرين 3- 231، و الصحاح 2- 598، و القاموس 1- 377.
(5) الإسراء: 60.
(6) ذكرها الطبرسيّ في مجمع البيان 6- 424، بتصرّف و اختصار.
(7) في المصدر: و هي ما ذكره في أوّل السورة من إسراء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من مكّة إلى بيت المقدس و إلى السموات في ليلة واحدة، إلّا أنّه لمّا رأى ذلك ليلا و أخبر بها حين أصبح سمّاها:
رؤيا.
(8) كذا، و في المصدر: فصدّه. و هو الصواب.
(9) في المجمع جاءت العبارة هكذا: في الحديبية عن دخولها حتّى شكّ قوم و دخلت عليهم الشبهة.