بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 567 من 687

صفحة
[صفحة 548]

قوله (عليه السلام): ثم لا تذوقها .. قال ابن أبي الحديد (1): فإن قلت:


إنّهم قد ملكوا بعد الدولة الهاشميّة بالمغرب مدّة طويلة؟.


قلت: الاعتبار بملك العراق و الحجاز، و ما عداهما من الأقاليم النائية لا اعتداد به.


أقول: لعلّ المراد به انقطاع تلك الدولة المخصوصة و عدم العود إلى أصحابها، و مع ذلك لا بدّ من التخصيص بغير السفياني الموعود.

50- نَهْجٌ‏ (2): مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا (3)، وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا، وَ لَا يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَوْطُهَا وَ لَا سَيْفُهَا، وَ كَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِكَ، بَلْ هِيَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَةً، ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا جُمْلَةً (4).

بيان: المنح: العطاء (5).

و الدّرّ- في الأصل-: اللّبن‏ (6)، ثم استعمل في كلّ خير.


و مجّ الشّراب: قذفه من فيه‏ (7)، كنّى (عليه السلام) بكونها مطعومة لهم عن تلذّذهم بها مدّة ملكهم و بكونها ملفوظة من فيهم عن زوالها عنهم.


____________


(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 220، و فيه: فإن قلت: كيف قال: ثم لا تذوقها أبدا ..

و قد ملكوا بعد قيام الدولة.


(2) نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 155- آخر الخطبة، صبحي صالح: 120 خطبة: 87، بنصّه.

(3) في (س): تمنحها درهما.

(4) انظر شرحها في شرح ابن أبي الحديد 6- 363، و شرح ابن ميثم على النّهج 2- 304، و منهاج البراعة 1- 361، و غيرها.

(5) كذا جاء في مجمع البحرين 2- 415، و الصحاح 1- 408.

(6) كما نصّ عليه في النهاية 2- 112، و القاموس 2- 28، و مجمع البحرين 3- 301 من دون كلمة في الأصل.

(7) كما ذكره في الصحاح 1- 340، و النهاية 4- 297، و المصباح المنير 2- 260.

التالي ص 567/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...