بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 57 من 687

صفحة
[صفحة 59]

و هذا يدلّ على قلّة علمه، و أنّه كان يحكم بمجرّد الظنّ و التخمين و الحدس من غير ثبت و دليل‏ (1)، و مثل هذا لا يليق بإمامة المسلمين و رئاسة الدنيا و الدين..


السابع عشر:


أنّه همّ بإحراق بيت فاطمة (عليها السلام)‏ (2)، و قد كان فيه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام)، و هدّدهم و آذاهم مع أنّ رفعة شأنهم عند اللّه تعالى و عند رسوله ص ممّا لا ينكره أحد من البشر (3) إلّا من أنكر ضوء الشمس‏


____________


(1) و له عدّة موارد في أقضية كان حكمه فيها مجرّد رأي و تحكّم و تضارب و تشتّت، قد مرّت منها موارد و سيأتي منها موارد أخرى.

منها: ترك الخليفة القود ممّن يستحقّه محاباة، كما أورده البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 32، و السيوطي في جمع الجوامع، كما في ترتيبه 7- 303، و غيرهما، و جاء فيهما عدّة وقائع. و نظيره ما رواه في كنز العمّال 7- 304.


و منها: قضاؤه في قتل قاتل عفا عنه بعض أولياء الدم، كما أورده الشافعي في كتابه الأم 7- 295، و البيهقيّ في سننه 8- 60 و غيرهما.


و انظر مسألة الكلالة في الطعن الثالث عشر.


(2) قال ابن قتيبة في الإمامة و السياسة تحت عنوان: كيف كان بيعة عليّ بن أبي طالب (ع) 1- 19: إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ (عليه السلام) فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم- و هم في دار عليّ (عليه السلام)- فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، و قال: و الذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها. فقيل له فيها: يا أبا حفص! إنّ فيها فاطمة. فقال: و إن.

و جاء بلفظ آخر في كنز العمّال 3- 139، و قال: أخرجه ابن أبي شيبة. و فيه: و ايم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندكم إن أمرتهم أن يحرق عليهم الباب!.


(3) و هذه فعاله و بين أيديهم هتاف النبيّ الأقدس: فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني.

و في لفظ: يقبضني ما يقبضها و يبسطني ما يبسطها.


و في ثالث: يؤذيني ما آذاها و ينصبني ما أنصبها. و في رابع: فاطمة شجنة منّي يبسطني ما يبسطها و يقبضني ما يقبضها.


و في خامس: فاطمة مضغة منّي يقبضني ما قبضها و يبسطني ما بسطها.


و في سادس: يسرّني ما يسرّها.


و في سابع: فاطمة قلبي و روحي الّتي بين جنبيّ، فمن آذاها فقد آذاني.


و قد نقلها عن تسعة و خمسين راويا العلّامة الأميني- (رحمه اللّه)- في الغدير 7- 331- 336، و تعرّض أيضا في 3- 20- 21.


و قال في شرح الجامع الصغير 4- 421: استدلّ به السهيلي على أنّ من سبّها كفر، لأنّه يغضبه.


و ذكر ابن حجر: و فيه تحريم أذى كلّ من يتأذّى المصطفى بتأذّيه، فكلّ من وقع منه في حقّ فاطمة شي‏ء، فتأذّت به فالنبيّ يتأذّى به بشهادة هذا الخبر.


نذكر مثالا مصادر للحديث على اختلاف ألفاظه: صحيح البخاريّ 5- 274، صحيح مسلم 2- 261، سنن ابن ماجة 1- 216، سنن أبي داود 1- 324، جامع الترمذي 2- 319، نوادر الأصول للترمذي: 308، خصائص النسائي: 35، مسند أحمد بن حنبل 4- 323، 328، الأغاني 8- 156، مستدرك الحاكم: 154، 158، 159، و حلية الأولياء 2- 40، السنن الكبرى 7- 307، مشكاة المصابيح: 560، مصابيح السنّة 2- 278، الجامع الصغير و الكبير للسيوطي، تهذيب التهذيب 12- 441، الصواعق لابن حجر: 112، 114، الفصول المهمة: 150، نزهة المجالس: 228، نور الأبصار: 45 و غيرها كثير جدّا.


التالي ص 57/687 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...