تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 576 من 681
صفحة
[صفحة 562]
الاختفاء، كذا ذكره (1) ابن أبي الحديد (2).
و يحتمل أن يكون بيانا لاستيلائهم على البلاد و تفرّقهم فيها و ظهورهم في كلّ البلاد و تيسير أعوانهم من سائر العباد، فكما أنّ مياه الأنهار و وفورها توجب وفور مياه العيون و الآبار فكذلك يظهر أثر هؤلاء في كلّ البلاد و تكثر أعوانهم في جميع الأقطار، و كلّ ذلك ترشيح (3) لما سبق من التشبيه.
من قوم .. أي بني أميّة.
حقوق قوم .. أي أهل البيت (عليهم السلام) للانتقام من أعدائهم و إن لم يصل الحقّ إليهم.
و يمكّن من قوم .. أي بني العباس.
لديار قوم .. أي بني أميّة، و في بعض النسخ: و يمكّن بهم قوما في ديار قوم، و في النهج: و يمكّن لقوم في ديار قوم .. و هما أظهر.
تشريدا لبني أميّة .. أي ليس الغرض إلّا (4) تفريق بني أميّة و رفع ظلمهم.
يضعضع اللّه بهم ركنا .. ضعضعه: هدمه حتّى الأرض (5) .. أي يهدم اللّه بهم ركنا وثيقا هو أساس دولة بني أميّة. و ينقض بهم طيّ الجنادل من إرم ..
الجنادل- جمع جندل-: و هو ما يقلّه الرّجل من الحجارة (6) .. أي ينقض اللّه (7) الأبنية التي طويت و بنيت بالجنادل.
من بلاد إرم .. و هي دمشق و الشام، إذ كان مستقرّ ملكهم في أكثر الأزمان
____________
(1) في (س): كما ذكره.
(2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 285- 286، بتصرّف و اختصار.
(3) في (ك): ترشح.
(4) في (س): أي، بدلا من: إلّا.
(5) كما في الصحاح 3- 1250، و مجمع البحرين 4- 365، و القاموس 3- 56.
(6) كما جاء في القاموس 3- 352، و لسان العرب 11- 128، و انظر: الصحاح 4- 1654، و مجمع البحرين 5- 336.