تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 59 من 687
صفحة
[صفحة 61]
المغني (1): قد ثبت عند كلّ من يقول بالاختيار أنّه إذا حصل العقد من واحد برضا أربعة صار إماما، و اختلفوا فيما عدا ذلك، فلا بدّ فيما يصير به إماما من دليل، فما قارنه الإجماع يجب أن يحكم به.
و حكى (2) عن شيخه أبي علي، أنّه قال: إنّ ما روي عن عمر أنّه قال: إن بايع ثلاثة و خالف اثنان فاقتلوا الاثنين (3) .. من أخبار الآحاد، و لا شيء يقتضي صحّته، فلا يجوز أن يطعن به في الإجماع. فكلامهم صريح في أنّ الإمامة بالاختيار [إنّه] (4) لا يكون بأقلّ من خمسة، و قد ثبت عن عمر خلافه.
و منها: أنّه وصف كلّ واحد منهم بوصف زعم أنّه يمنع من الإمامة
(1) المغني 20- 21- 26- القسم الثاني-. و أورده السيّد المرتضى في الشافي 3- 207.
(2) المغني 20- 26- القسم الثاني-. و نقله بمعناه السيّد في الشافي 4- 202، و ابن أبي الحديد في شرحه 12- 258.
(3) و قد نصّ الطبريّ في تاريخه 4- 229 حوادث سنة 23 ه على أمر عمر بالقتل لمن خالف الشورى، و غيره.
(4) كذا، و خطّ عليها و رمز لها نسخة بدل في مطبوع البحار.
(5) الشّافي 4- 202- 205، بتصرّف و اختصار.
(6) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النّهج 12- 279: و أنا أعجب من لفظة عمر- إن كان قالها-:
إنّ فيه بطالة، .. حاش للّه أن يوصف عليّ (عليه السلام) بذلك، و إنّما يوصف به أهل الدّعابة و اللّهو، و ما أظنّ عمر- إن شاء اللّه- قالها، و أظنّها زيدت في كلامه! و إنّ الكلمة هاهنا دالّة على انحراف شديد!.