بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 599 من 687

صفحة
[صفحة 576]

5- فس‏ (1) (وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ) (2) يَعْنِي مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ فِي أُمَّتِهِ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَ الْجِنِ‏ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ‏، أَيْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَا تُؤْمِنُوا بِ: (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً) (3) فَهَذَا وَحْيٌ كَذِبٌ.

بيان: المشهور في التفسير أنّ زخرف القول و الغرور صفة (4) لكلامهم الذي‏ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ‏، أي يقول بعضهم إلى بعض، أي يوسوس و يلقي خفية بعضهم إلى بعض كلاما مموّها مزيّنا يستحسن ظاهره و لا حقيقة له، غُرُوراً. أي يغرونهم بذلك غرورا، أي ليغروهم‏ (5)، و على ما في‏ (6) تفسير علي بن إبراهيم:

المعنى يلقي بعضهم إلى بعض الكلام الذي يقولونه‏ (7) في شأن القرآن، و هو أنّه زخرف القول غرورا، و لا يخلو من بعد لكن لا يأبى عن الاستقامة.


6- فس‏ (8): (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) (9) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ آمَنُوا بِرَسُولِ اللَّهُ إِقْرَاراً لَا تَصْدِيقاً ثُمَّ كَفَرُوا لَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يَرُدُّوا الْأَمْرَ فِي‏ (10) أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آمَنُوا إِقْرَاراً لَا

____________


(1) تفسير القمّيّ 1- 214.

(2) الأنعام: 112، و ذكر في المصدر ذيلها: ( «زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً»).

(3) الأنعام: 112.

(4) في (س): صفته. و هو خلاف الظاهر.

(5) في (س): أو ليغررهم.

(6) لا توجد: في، في مطبوع البحار.

(7) في (س): يقولون.

(8) تفسير القمّيّ 1- 156.

(9) النّساء: 137.

(10) في المصدر: إلى، بدلا من: في.

التالي ص 599/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...