بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 607 من 687

صفحة
[صفحة 584]

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً) (1) ثُمَّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) يَقْرَؤُهَا: فَارَقُوا دِينَهُمْ، قَالَ‏ (2): فَارَقَ وَ اللَّهِ الْقَوْمُ دِينَهُمْ‏ (3)..


بيان: قال الطبرسي (رحمه اللّه)‏ (4): قرأ حمزة و الكسائي‏ (5) فارقوا- بالألف- و هو المرويّ عن عليّ (عليه السلام) و الباقون‏ فَرَّقُوا بالتشديد.

ثم قال: قال أبو علي: من قرأ «فَرَّقُوا» فتقديره يؤمنون ببعض و يكفرون ببعض .. و من قرأ «فارقوا دينهم» فالمعنى باينوه و خرجوا عنه ...


و قال‏ (6): اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال:


أحدها: أنّهم الكفّار و أصناف المشركين ..


و ثانيها: أنّهم اليهود و النصارى، لأنّه يكفّر بعضهم بعضا ...


و ثالثها:


أنّهم أهل الضلالة و أصحاب الشبهات و البدع من هذه الأمّة.


رواه أبو هريرة و عائشة مرفوعا، و هو المرويّ عن الباقر (عليه السلام): جعلوا دين اللّه أديانا لإكفار بعضهم بعضا و صاروا أحزابا و فرقا.


و تتمّة (7) الآية: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ‏ءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ) (8).


قيل: المعنى أنّك لا تجتمع معهم في شي‏ء من مذاهبهم الباطلة.


____________


(1) الأنعام: 159.

(2) في المصدر: ثمّ قال.

(3) و ذكره في تفسير البرهان 1- 565، و تفسير الصّافي 1- 560 [2- 174].

(4) في مجمع البيان 4- 388- 389، و ما فيه نقاط ثلاث فهو علامة الحذف.

(5) في المصدر زيادة: هاهنا و في الروم.

(6) في مجمع البيان 4- 389.

(7) من هنا تلخيص لما ذكره الطبرسيّ في مجمعه.

(8) الأنعام: 159.

التالي ص 607/687 — الأصلية 584 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...