تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 613 من 1847
صفحة
قد نقله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 269 [1- 90] عن الكلبي، و انظر: نهج البلاغة- لصبحي الصالح 1- 57، و محمّد عبده 1- 46، و غيرهما.
223
و هذا عدول عن سنّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سيرة المتقدّمين عليه، و أصل الخروج عن العدول في القسمة و إن كان من بدع عمر إلّا أنّ عثمان ترك العدل رأسا بحيث لم يخف بطلانه و تضمّنه للجور العظيم و البدعة الفاحشة على العوام أيضا، و لما اعتاد الرؤساء في أيّامه بالتوثّب على الأموال و اقتناء الذخائر و نسوا سنّة الرسول في التسوية بين الوضيع و الشريف شقّ عليهم سيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) فعدلوا عن طاعته و مال طائفة منهم إلى معاوية و خرج عليه طلحة و الزبير فقامت فتنة الجمل و غيرها، فهذه البدعة- مع قطع النظر عن خطر التصرّف في أموال المسلمين- كانت من موادّ الشرور و الفتن الحادثة بعدها إلى يوم