تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 628 من 1847
صفحة
على أنّه لو كان إنّما حماه لإبل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا، لأنّ اللّه تعالى و رسوله ص أباحا الكلأ (4) و جعلاه مشتركا فليس لأحد أن يغيّر هذه الإباحة.
و لو كان في هذا الفعل مصيبا، و إنّما حماه لمصلحة تعود على المسلمين لما جاز أن يستغفر اللّه (5) منه (6) و يعتذر، لأنّ الاعتذار إنّما يكون من الخطإ دون الصواب. انتهى.
و قد رَوَى الْبُخَارِيُ (7) فِي صَحِيحِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ (8) وَ لِرَسُولِهِ (9).
فَجَعَلَ الْحِمَى مُخْتَصّاً بِإِبِلِهِ وَ إِبِلِ الْحَكَمِ وَ خَيْلِ بَنِي أُمَيَّةَ مُنَاقَضَةً لِنَصِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).