تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 644 من 681
صفحة
هو إمام خمسين ألفا من أمّتي، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم يرد عليّ المخدج برايته و هو إمام سبعين ألفا من أمّتي، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ يرد عليّ أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتّبعنا الأكبر و صدّقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قتلنا معه، فأقول روّوا، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كانوا كأضوأ نجم في السماء؛ قال: ألستم تشهدون على ذلك؟، قالوا: بلى، قال: و أنا على ذلكم من الشاهدين.