بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 77 من 2601

صفحة
[صفحة 77]

و (1) أمّا المقدّمة الأولى:


- فَرَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ‏ (2)، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ‏ (3): أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوِ اسْتَخْلَفْتَ؟.


قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ، وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: إِنَّهُ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:


أَدُلُّكَ عَلَى‏ (4) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ! وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَذَا (5)، وَيْحَكَ! كَيْفَ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا عَجَزَ عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ، لَا أَرَبَ لَنَا فِي أُمُورِكُمْ‏ (6) مَا حَمِدْتُهَا (7) فَأَرْغَبَ فِيهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، إِنْ كَانَ خَيْراً، فَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُ، وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فَقَدْ صُرِفَ‏ (8) عَنَّا، حَسْبُ آلِ عُمَرَ أَنْ يُحَاسَبَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ يُسْأَلَ عَنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله).


وَ رَوَى السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي‏ (9)، وَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ‏ (10)، عَنِ الطَّبَرِيِ‏ (11) مِثْلَهُ.


____________


(1) لا توجد الواو في (س).

(2) الكامل 3- 34 [دار الكتاب العربيّ‏] [5- 33] باختلاف يسير، و مثله في العقد الفريد 2- 256.

(3) في الكامل: عمر بن ميمون الأوديّ.

(4) في المصدر: عليه- بزيادة الضّمير-. و في شرح النّهج: ولّ عبد اللّه بن عمر، بدلا من: أدلّك على عبد اللّه بن عمر. و ما في تاريخ الطّبريّ مطابق لما هنا.

(5) في شرح النّهج: و اللّه ما اللّه أردت بهذا الأمر.

(6) في شرح النّهج: لا أرب لعمر .. و في شرح النّهج: في خلافتكم، بدلا من: أموركم.

(7) في مطبوع البحار تقرأ: فماجدتها. و ما أثبتناه من المصدر و تاريخ الطّبريّ و شرح النّهج لابن أبي الحديد.

(8) في (س): صرفت. و في شرح النّهج و الطّبريّ: يصرف.

(9) الشّافي 3- 197.

(10) شرح النّهج 1- 190 عن تاريخ الطّبريّ، و قال: هذه الرّواية هي الّتي اختارها أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ صاحب التّاريخ.

(11) تاريخ الطّبريّ (تاريخ الرّسل و الملوك) 5- 33 [4- 230] حوادث سنة 23 ه. و أورد ابن سعد في طبقاته 3- 248، و الباقلانيّ في التّمهيد: 204، و أبو عمر في الاستيعاب 2- 561، و الحافظ العراقيّ في طرح التّثريب 1- 49، و ابن الأثير في أسد الغابة 2- 246 و غيرهم في غيرها، و فيه: أنّ عمر قال: لو أدركني أحد رجلين لجعلت هذا الأمر إليه و لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، و أبي عبيدة الجرّاح، و لو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى.

التالي ص 77/2601 — الأصلية 77 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...