تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 79 من 687
صفحة
[صفحة 81]
و قوّوا ذلك بما كان يوم السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عمّا كانوا عزموا عليه، لأنّهم عند (1) هذه الرواية انصرفوا عن ذلك و تركوا الخوض فيه.
و قوّوا ذلك بأنّ أحدا لم ينكره في تلك الحال، فإنّ أبا بكر استشهد في ذلك بالحاضرين، فشهدوا به (2) حتى صار خارجا عن (3) باب خبر الواحد إلى الاستفاضة (4) و قوّوا ذلك بأنّ ما جرى هذا المجرى إذا ذكر في ملإ من الناس و ادّعى عليهم (5) المعرفة فتركهم النكير يدلّ على صحّة الخبر المذكور.
و قال شارح المواقف (6) في بحث شروط الإمامة: اشترط الأشاعرة و الجبائيان أن يكون الإمام قرشيّا، و منعه الخوارج و بعض المعتزلة.
لنا
قَوْلُهُ (صلّى اللّه عليه و آله): الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ.
ثم الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث، فإنّ أبا بكر استدلّ به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة فقبلوه و أجمعوا عليه فصار دليلا قطعيّا يفيد اليقين باشتراط القرشيّة. (7) ثم أجاب عن حجّة المخالف.
و أجاب قاضي القضاة (8) عن المناقضة بأنّه يحتمل أن يريد عمر أنّه لو كان
____________
(1) في (ك): عنده.
(2) في المصدر زيادة: على النبيّ صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم.
(3) في المغني: من، بدلا من: عن.
(4) في المصدر: إلى الكثرة.
(5) في المغني: علم، بدلا من: عليهم.
(6) المواقف (للإيجي)، و الشارح الشريف الجرجانيّ 8- 350.
(7) إلى هنا كلام الجرجانيّ في شرحه على المواقف.
(8) في كتابه المغني 21- 236. قال: قيل له: ليس في الخبر بيان الوجه الذي كان لا يتخالجه الشكّ فيه، و يحتمل أن يريد أن يدخله في المشورة و الرأي دون الشورى، فلا يصحّ أن يقدح به فيما قلناه، بل لو ثبت عنه الرضا الصريح في ذلك يجوز أن يعترض به عليه على ما رويناه من الخبر.